حماية الخصوصية المعلوماتية في العصر الرقمي ودور الأمن السيبراني

Information Privacy Protection in the Digital Age

الأمن السيبراني

أصبحت البيانات من أهم الأصول التي تعتمد عليها المؤسسات الحديثة. فمن خلال المواقع الإلكترونية، والتطبيقات، والخدمات السحابية، والمعاملات الرقمية، والأجهزة المتصلة، تجمع المؤسسات يومياً كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بعملائها وموظفيها وشركائها.

تساعد هذه البيانات على تحسين الخدمات، وتخصيص تجربة العملاء، وتحليل السلوك، وأتمتة القرارات، ورفع الكفاءة التشغيلية. لكنها تفرض في الوقت نفسه مسؤوليات كبيرة على المؤسسات التي تجمعها وتعالجها.

لم تعد حماية خصوصية المعلومات في العصر الرقمي تقتصر على نشر سياسة خصوصية على الموقع الإلكتروني، بل أصبحت تتطلب حوكمة واضحة للبيانات، وضوابط فعالة للأمن السيبراني، ومعالجة مسؤولة للمعلومات، ومراقبة مستمرة طوال دورة حياة البيانات.

ما المقصود بخصوصية المعلومات؟

تشير خصوصية المعلومات إلى الطريقة التي تُجمع بها البيانات الشخصية وتُستخدم وتُنقل وتُخزن وتُشارك ويُحتفظ بها ويُتخلص منها. وتهدف إلى التأكد من أن المؤسسة:

  • تجمع المعلومات لغرض واضح ومشروع
  • توضح للأفراد كيفية استخدام بياناتهم
  • تجمع الحد الأدنى الضروري من المعلومات
  • تستخدم البيانات للغرض الذي جُمعت من أجله
  • تمنح صلاحية الوصول للأشخاص المخولين فقط
  • تشارك المعلومات مع الأطراف الخارجية بطريقة مسؤولة
  • تحتفظ بالبيانات لمدة محددة ومبررة
  • تُمكّن الأفراد من ممارسة حقوقهم
  • تحذف المعلومات أو تُخفي هوية أصحابها بطريقة آمنة

لا تقتصر البيانات الشخصية على الاسم أو رقم الهوية أو رقم الهاتف، بل قد تشمل أيضاً:

  • المعلومات المالية
  • بيانات الموقع
  • السجلات الصحية
  • الصور والتسجيلات
  • البيانات الحيوية
  • عناوين الأجهزة والمعرّفات الرقمية
  • معلومات الاستخدام والتصفح
  • المعلومات الوظيفية
  • التفضيلات والسلوكيات
  • أي معلومات يمكن أن تحدد هوية الفرد بصورة مباشرة أو غير مباشرة

لذلك، لا تعني الخصوصية الحفاظ على سرية البيانات فقط، بل تعني استخدامها بطريقة مناسبة ومسؤولة طوال دورة حياتها.

ما الفرق بين الخصوصية والأمن السيبراني؟

ترتبط الخصوصية بالأمن السيبراني ارتباطاً وثيقاً، لكنهما لا يمثلان المفهوم نفسه.

تحدد الخصوصية القواعد المتعلقة بكيفية جمع البيانات الشخصية واستخدامها ومشاركتها والاحتفاظ بها، أما الأمن السيبراني فيوفر الضوابط التقنية والتنظيمية التي تحمي هذه البيانات والأنظمة التي تعالجها.

قد تمتلك المؤسسة تقنيات أمنية قوية، لكنها تظل معرضة لمخاطر الخصوصية إذا كانت:

  • تجمع معلومات أكثر مما تحتاج إليه
  • تستخدم البيانات لأغراض غير معلنة
  • تحتفظ بها لمدة غير مبررة
  • تشاركها مع أطراف خارجية دون ضوابط واضحة
  • لا تُمكّن أصحاب البيانات من ممارسة حقوقهم

وفي المقابل، قد تمتلك المؤسسة سياسة خصوصية ممتازة، لكنها تفشل في حماية المعلومات بسبب:

  • ضعف كلمات المرور
  • الصلاحيات المفرطة
  • عدم تحديث الأنظمة
  • أخطاء إعداد الخدمات السحابية
  • ضعف مراقبة الأنشطة
  • التطبيقات غير الآمنة
  • عدم الاستعداد للحوادث السيبرانية

تحدد الخصوصية ما يجب فعله بالبيانات، بينما يضمن الأمن السيبراني حماية البيانات وتطبيق القواعد المرتبطة بها.

لماذا أصبحت حماية خصوصية المعلومات في العصر الرقمي أكثر أهمية؟

تزايد حجم البيانات الشخصية

تجمع المؤسسات المعلومات من عدد متزايد من المصادر، مثل التطبيقات، والمواقع، ومنصات التسويق، وأنظمة الموارد البشرية، وأجهزة الموظفين، والخدمات السحابية، وموردي التقنية.

قد تنتشر بيانات الشخص نفسه عبر أنظمة متعددة دون وجود رؤية مركزية توضح مكانها أو المسؤول عنها. وإذا لم تكن المؤسسة تعرف البيانات التي تمتلكها، فلن تتمكن من حمايتها أو إدارتها بطريقة سليمة.

توسع استخدام الحوسبة السحابية

تمنح الخدمات السحابية المؤسسات المرونة وسرعة التشغيل وقابلية التوسع، لكنها قد تؤدي إلى كشف المعلومات عند وجود:

  • صلاحيات وصول غير صحيحة
  • مساحات تخزين مكشوفة
  • حسابات غير محمية
  • إعدادات أمنية ضعيفة
  • غياب التشفير
  • عدم كفاية التسجيل والمراقبة

لا يؤدي نقل البيانات إلى الخدمات السحابية إلى نقل المسؤولية الكاملة عن حمايتها إلى مزود الخدمة. تظل المؤسسة مسؤولة عن فهم نموذج المسؤولية المشتركة وتأمين البيانات والحسابات والإعدادات الواقعة ضمن نطاقها.

انتشار الذكاء الاصطناعي

تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي على كميات كبيرة من البيانات للتدريب والتحليل وتقديم النتائج.

قد يشارك الموظفون معلومات شخصية أو سرية مع أدوات غير معتمدة دون معرفة كيفية تخزين هذه المعلومات أو استخدامها. وقد تستخدم المؤسسات مجموعات بيانات واسعة دون تقييم مدى ضرورتها أو دقتها أو تأثيرها في حقوق الأفراد.

يجب وضع قواعد واضحة تحدد:

  • البيانات المسموح بإدخالها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي
  • الأدوات المعتمدة داخل المؤسسة
  • كيفية تخزين البيانات
  • الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى النتائج
  • مدة الاحتفاظ بالمعلومات
  • آلية مراجعة القرارات الآلية

الأجهزة المتصلة وإنترنت الأشياء

تجمع الكاميرات، وأجهزة الاستشعار، والمركبات، والأجهزة القابلة للارتداء، وأنظمة المباني الذكية معلومات مستمرة عن الأفراد والبيئات المحيطة بهم.

قد تستخدم بعض هذه الأجهزة كلمات مرور ضعيفة، أو برمجيات غير محدثة، أو اتصالات غير مشفرة. لذلك، يجب تقييم المعلومات التي يجمعها كل جهاز، والجهات التي يستقبل منها البيانات أو يرسلها إليها، ومدى الحاجة إلى الاحتفاظ بها.

تطور الهجمات السيبرانية

تمثل البيانات الشخصية هدفاً مهماً للمهاجمين لأنها قد تُستخدم في:

  • الاحتيال المالي
  • سرقة الهوية
  • اختراق الحسابات
  • الهندسة الاجتماعية
  • الابتزاز
  • انتحال صفة الأفراد
  • التصيد الاحتيالي الموجه
  • بيع المعلومات

قد يجمع المهاجم المعلومات من عدة مصادر لإنشاء رسالة احتيالية تبدو حقيقية ومقنعة. وكلما زادت المعلومات المتاحة عن الفرد، زادت قدرة المهاجم على استهدافه بدقة.

أبرز المخاطر التي تهدد خصوصية المعلومات

1. تسرب البيانات

يحدث تسرب البيانات عندما يتم الوصول إلى المعلومات أو الكشف عنها أو تعديلها أو فقدانها أو إتلافها دون تصريح.

قد ينتج ذلك عن هجوم سيبراني، أو خطأ بشري، أو جهاز مسروق، أو صلاحية غير صحيحة، أو تطبيق غير آمن، أو حادث لدى أحد الموردين.

يعتمد تأثير التسرب على:

  • طبيعة المعلومات
  • مستوى حساسيتها
  • عدد الأشخاص المتأثرين
  • إمكانية إساءة استخدامها
  • مدة بقاء الاختراق دون اكتشاف

2. التصيد الاحتيالي وسرقة بيانات الدخول

يستخدم المهاجمون رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات والمواقع المزورة للحصول على كلمات المرور أو المعلومات الحساسة. وعندما يستخدم المهاجم بيانات دخول صحيحة، قد يبدو نشاطه مشروعاً ويستمر لمدة طويلة دون اكتشاف.

يمكن تقليل هذه المخاطر من خلال المصادقة متعددة العوامل، وحماية البريد الإلكتروني، وتوعية الموظفين، ومراقبة محاولات الدخول غير المعتادة.

3. برامج الفدية وابتزاز البيانات

لم تعد هجمات برامج الفدية تعتمد فقط على تشفير الأنظمة، فقد يسرق المهاجم البيانات قبل تشفيرها، ثم يهدد بنشرها أو بيعها.

حتى إذا تمكنت المؤسسة من استعادة أنظمتها من النسخ الاحتياطية، فقد تستمر في مواجهة عواقب تنظيمية وقانونية ومالية بسبب سرقة المعلومات.

4. الصلاحيات المفرطة

قد يحصل الموظفون أو المقاولون أو الموردون على صلاحيات أوسع من احتياجاتهم الفعلية.

كلما زادت الصلاحيات، زاد التأثير المحتمل لاختراق الحساب أو إساءة استخدامه. لذلك، يجب تطبيق مبدأ الحد الأدنى من الصلاحيات ومراجعة الوصول بصورة دورية.

5. التطبيقات وواجهات الربط غير الآمنة

قد تكشف التطبيقات المعلومات بسبب ضعف المصادقة، أو أخطاء البرمجة، أو عدم التحقق من صلاحيات المستخدم، أو إرجاع بيانات أكثر من المطلوب.

يجب دمج الأمن السيبراني في تصميم التطبيقات وتطويرها واختبارها وتشغيلها، وليس بعد إطلاقها فقط.

6. مخاطر الأطراف الخارجية

تعتمد المؤسسات على مزودي الخدمات السحابية، وشركات التسويق، ومزودي الدفع، والمستشارين، ومطوري البرمجيات، وغيرهم من الموردين.

قد تؤثر الثغرة الموجودة لدى مورد واحد في معلومات عدد كبير من المؤسسات. لذلك، يجب تقييم الموردين قبل منحهم الوصول إلى البيانات، ومراقبة مستوى الحماية لديهم طوال مدة العلاقة.

7. الاحتفاظ غير الضروري بالمعلومات

لا يمكن تسريب البيانات التي لم تعد موجودة.

يؤدي الاحتفاظ بالمعلومات بعد انتهاء الحاجة إليها إلى زيادة نطاق المخاطر والتكاليف والالتزامات التنظيمية. لذلك، يجب تحديد مدد واضحة للاحتفاظ وتطبيق آليات آمنة للحذف والإتلاف.

8. استخدام الأدوات غير المعتمدة

قد يستخدم الموظفون خدمات تخزين شخصية، أو تطبيقات غير معتمدة، أو أدوات ذكاء اصطناعي عامة، أو أجهزة شخصية لإنجاز أعمالهم.

قد يؤدي ذلك إلى نقل المعلومات خارج نطاق الحماية والمراقبة المعتمد لدى المؤسسة، ويُعرف هذا الخطر أحياناً بالتقنية الخفية أو غير المصرح بها.

دور الأمن السيبراني في حماية البيانات الشخصية

اكتشاف البيانات وتصنيفها

لا تستطيع المؤسسة حماية البيانات التي لا تعرف مكانها.

يساعد اكتشاف البيانات على تحديد المعلومات الشخصية والحساسة الموجودة في:

  • قواعد البيانات
  • التطبيقات
  • الخدمات السحابية
  • أجهزة الموظفين
  • الملفات المشتركة
  • البريد الإلكتروني
  • النسخ الاحتياطية
  • بيئات الموردين

بعد ذلك، يسمح تصنيف البيانات بتطبيق مستوى الحماية المناسب وفقاً لحساسيتها وأهميتها والمتطلبات المرتبطة بها.

إدارة الهوية والوصول

يجب منح الوصول إلى المعلومات وفقاً لحاجة عمل واضحة ومثبتة.

تشمل ضوابط الهوية الفعالة:

  • المصادقة متعددة العوامل
  • التحكم في الوصول بناءً على الأدوار
  • مبدأ الحد الأدنى من الصلاحيات
  • إدارة الوصول ذي الصلاحيات المرتفعة
  • مراجعة الصلاحيات بصورة دورية
  • فصل المهام والمسؤوليات
  • إلغاء الحسابات غير المطلوبة
  • مراقبة الأنشطة الإدارية

تشفير المعلومات

يحول التشفير البيانات إلى صيغة غير قابلة للقراءة دون امتلاك المفتاح المناسب.

ينبغي تشفير المعلومات الحساسة أثناء التخزين والنقل عند الحاجة. كما يجب حماية مفاتيح التشفير وتقييد الوصول إليها وتغييرها وفق سياسة واضحة.

لكن التشفير لا يغني عن إدارة الصلاحيات أو مراقبة الأنشطة، فقد يتمكن المستخدم المصرح له أو الحساب المخترق من الوصول إلى البيانات بعد فك تشفيرها.

منع تسرب البيانات

تساعد حلول منع تسرب البيانات على اكتشاف الحركة غير المصرح بها للمعلومات الحساسة ومنعها عبر:

  • البريد الإلكتروني
  • المواقع الإلكترونية
  • الأجهزة
  • التطبيقات السحابية
  • وسائط التخزين الخارجية
  • أدوات المشاركة والتعاون

يجب ضبط هذه الحلول وفق تصنيف دقيق للبيانات، حتى لا تعيق العمليات المشروعة للمؤسسة.

حماية الأجهزة والشبكات

غالباً ما يصل الموظفون إلى البيانات من خلال أجهزة الحاسوب والهواتف والخوادم والشبكات.

تساعد حماية الأجهزة، وتقسيم الشبكات، والإعدادات الآمنة، والتحديثات، والكشف عن البرمجيات الخبيثة على منع المهاجمين من الوصول إلى الأنظمة الحساسة.

المراقبة المستمرة

تساعد المراقبة الأمنية على اكتشاف:

  • الدخول غير المعتاد إلى الحسابات
  • تنزيل كميات كبيرة من البيانات
  • نقل المعلومات إلى مواقع غير معتمدة
  • التغييرات غير المصرح بها
  • البرمجيات الخبيثة
  • محاولات تجاوز ضوابط الحماية
  • الوصول إلى البيانات خارج أوقات العمل المعتادة

يجب ألا تقتصر المراقبة على إنشاء التنبيهات، بل يجب أن تدعمها فرق مؤهلة وإجراءات واضحة للتحقيق والتصعيد.

إدارة الثغرات والاختبارات الأمنية

يجب تحديد نقاط الضعف ومعالجتها قبل أن يستغلها المهاجمون.

يمكن للمؤسسات الجمع بين:

  • تقييم الثغرات
  • اختبار الاختراق
  • اختبار أمن التطبيقات
  • اختبار واجهات الربط
  • مراجعة الإعدادات
  • تقييمات الفريق الأحمر
  • مراجعة البنية الأمنية

يجب ترتيب الثغرات وفقاً لأهميتها الفعلية، وليس بناءً على التصنيف التقني وحده.

النسخ الاحتياطية الآمنة

تساعد النسخ الاحتياطية على استعادة البيانات بعد برامج الفدية، أو الأعطال التقنية، أو الحذف غير المقصود.

يجب أن تكون النسخ:

  • معزولة عن أنظمة التشغيل الأساسية
  • محمية من التعديل غير المصرح به
  • مشفرة عند الحاجة
  • خاضعة للمراقبة
  • مختبرة بصورة دورية
  • متوافقة مع سياسات الاحتفاظ والحذف

لا بد من تقليل إنشاء نسخ متعددة غير خاضعة للإدارة، إذ قد يزيد ذلك مخاطر الخصوصية.

الخصوصية منذ التصميم وبشكل افتراضي

يجب مراعاة الخصوصية قبل إطلاق المنتج أو الخدمة أو التطبيق، وليس بعد جمع البيانات.

ينبغي للمؤسسات طرح الأسئلة التالية خلال مرحلة التصميم:

  • هل جميع البيانات المطلوبة ضرورية؟
  • هل يمكن تحقيق الهدف باستخدام معلومات أقل؟
  • من يحتاج إلى الوصول إلى البيانات؟
  • كم من الوقت يجب الاحتفاظ بها؟
  • هل ستتم مشاركتها مع طرف خارجي؟
  • هل يمكن إخفاء هوية أصحاب البيانات؟
  • ما تأثير تعرض النظام للاختراق؟
  • كيف سيتمكن الأفراد من ممارسة حقوقهم؟
  • كيف ستُحذف البيانات بصورة آمنة؟

يجب أن تكون الإعدادات الافتراضية هي الأكثر حماية للخصوصية، لا بد من ذلك دون مطالبة المستخدم بتغيير إعدادات معقدة للحصول على مستوى مناسب من الحماية.

إدارة مخاطر الأطراف الخارجية

قد تبقى المؤسسة معرضة للمخاطر حتى عندما تكون ضوابطها الداخلية قوية، خصوصاً إذا كان الموردون يعالجون البيانات نيابة عنها.

يجب أن تشمل إدارة الأطراف الخارجية:

  • تقييم الخصوصية والأمن قبل التعاقد
  • تحديد البيانات التي سيعالجها المورد
  • تقييد صلاحيات الوصول
  • توضيح متطلبات السرية
  • تحديد مدة الإبلاغ عن الحوادث
  • تنظيم الاستعانة بالمقاولين الفرعيين
  • تحديد قواعد نقل البيانات وموقعها
  • إجراء تقييمات دورية
  • إعادة المعلومات أو حذفها عند انتهاء العلاقة

يجب أن يتناسب مستوى الرقابة مع حساسية المعلومات وحجمها ومستوى وصول المورد إليها.

حماية خصوصية المعلومات في العصر الرقمي داخل السعودية

تحتاج المؤسسات التي تعالج البيانات الشخصية في المملكة إلى تقييم التزاماتها بموجب نظام حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية.

يتطلب النظام من الجهات المتحكمة تطبيق التدابير التنظيمية والإدارية والتقنية اللازمة لحماية البيانات الشخصية، بما يشمل حمايتها أثناء النقل. كما يتناول الاحتفاظ بالبيانات، والتخلص منها، والتعامل مع حوادث الوصول غير المشروع، وحقوق أصحاب البيانات.

قد يتضمن برنامج حماية البيانات:

  • تحديد أغراض المعالجة
  • جمع الحد الأدنى المطلوب من البيانات
  • المحافظة على دقة المعلومات
  • إدارة الموافقات عند الحاجة
  • تحديد مدد الاحتفاظ
  • إدارة حقوق أصحاب البيانات
  • الاحتفاظ بسجلات لأنشطة المعالجة
  • وضع إجراءات لتسرب البيانات
  • تنظيم مشاركة المعلومات ونقلها
  • تحديد مسؤوليات الموردين
  • تطبيق ضوابط تقنية وتنظيمية مناسبة

كما أصدرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ضوابط الأمن السيبراني للبيانات، التي تهدف إلى حماية البيانات طوال دورة حياتها. وقد تنطبق ضوابط أخرى بحسب تصنيف المؤسسة وأنظمتها واستخدامها للخدمات السحابية.

لا ينبغي التعامل مع الامتثال على أنه عملية توثيق تُنفذ مرة واحدة. يجب مراجعة الضوابط مع تغير الأنظمة، والموردين، والعمليات، والتقنيات، والتهديدات.

خارطة طريق لحماية خصوصية المعلومات في العصر الرقمي

يمكن للمؤسسات بناء برنامج عملي من خلال ست مراحل:

  1. الاكتشاف: تحديد البيانات الشخصية والحساسة ومواقعها ومسارات انتقالها.
  2. التصنيف: تحديد مستوى حساسية البيانات ومتطلبات حمايتها.
  3. الحوكمة: وضع السياسات والمسؤوليات وقواعد المعالجة والاحتفاظ.
  4. الحماية: تطبيق ضوابط الهوية والتشفير والمراقبة ومنع التسرب وأمن الشبكات.
  5. التحقق: إجراء التقييمات والاختبارات الأمنية ومراجعات الصلاحيات وتقييم الموردين.
  6. التحسين: قياس فاعلية الضوابط، ومراجعة الحوادث، وتحديث البرنامج باستمرار.

يساعد هذا النهج على تحويل متطلبات الخصوصية من سياسات مكتوبة إلى ضوابط عملية قابلة للقياس.

كيف تدعم أدفانس داتا سيك حماية خصوصية المعلومات؟

تساعد أدفانس داتا سيك المؤسسات على حماية البيانات الشخصية والحساسة من خلال خدمات وحلول متوافقة مع احتياجاتها التشغيلية ومستوى مخاطرها.

تشمل قدراتنا:

  • حوكمة الأمن السيبراني وإدارة المخاطر والامتثال
  • تقييم فجوات الخصوصية والأمن السيبراني
  • تقييم الثغرات واختبار الاختراق
  • تقييمات الفريق الأحمر
  • تصنيف البيانات وحمايتها
  • حلول منع تسرب البيانات
  • إدارة الهوية والوصول ذي الصلاحيات المرتفعة
  • تقييم أمن الحوسبة السحابية
  • اختبار أمن التطبيقات وواجهات الربط
  • حماية الأجهزة والشبكات والبريد الإلكتروني
  • حلول إدارة المعلومات والأحداث الأمنية
  • الجاهزية للاستجابة للحوادث
  • برامج التوعية ومحاكاة التصيد الاحتيالي

يركز نهجنا على تحويل متطلبات حماية البيانات إلى ضوابط تقنية وتنظيمية فعالة ومستدامة.

الخاتمة

أصبحت المعلومات من أكثر الأصول قيمة في الاقتصاد الرقمي، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً رئيسياً للهجمات وإساءة الاستخدام.

تضع الخصوصية قواعد المعالجة المسؤولة للبيانات، بينما يوفر الأمن السيبراني الأدوات والضوابط المطلوبة لحماية المعلومات وتطبيق هذه القواعد.

تتطلب حماية خصوصية المعلومات في العصر الرقمي حوكمة واضحة، ورؤية دقيقة للبيانات، وصلاحيات وصول محدودة، وتشفيراً مناسباً، وأنظمة آمنة، ومراقبة مستمرة، وإدارة لمخاطر الموردين، واستجابة مختبرة للحوادث.

ولا يقتصر النهج الناضج على دعم الامتثال، بل يساعد أيضاً على حماية الأفراد، وتعزيز الثقة، وتقليل مخاطر الأعمال، وتمكين المؤسسات من الابتكار بطريقة مسؤولة.

2 1 e1753986686385
حماية الخصوصية المعلوماتية في العصر الرقمي ودور الأمن السيبراني 2

الأسئلة الشائعة

ما المقصود بحماية خصوصية المعلومات؟

تشمل حماية خصوصية المعلومات إدارة كيفية جمع البيانات الشخصية واستخدامها وتخزينها ومشاركتها والاحتفاظ بها وحذفها، مع حماية حقوق الأفراد ومنع الوصول غير المصرح به أو إساءة الاستخدام.

ما الفرق بين الخصوصية والأمن السيبراني؟

تحدد الخصوصية القواعد المتعلقة بالتعامل مع البيانات الشخصية، بينما يوفر الأمن السيبراني الضوابط التقنية والتنظيمية التي تحمي المعلومات والأنظمة التي تعالجها.

كيف يحمي الأمن السيبراني البيانات الشخصية؟

يحميها من خلال إدارة الهوية والصلاحيات، والتشفير، ومنع تسرب البيانات، وحماية الأجهزة والشبكات، والمراقبة المستمرة، وإدارة الثغرات، والاستجابة للحوادث.

لماذا يُعد تقليل البيانات مهماً؟

يؤدي جمع الحد الأدنى المطلوب من المعلومات إلى تقليل مخاطر الخصوصية، والحد من تأثير أي تسرب، وتسهيل إدارة البيانات وحمايتها.

ماذا يجب على المؤسسة فعله بعد تسرب البيانات؟

يجب عليها احتواء الحادث، وتحديد البيانات المتأثرة، وحفظ الأدلة، وتقييم الالتزامات التنظيمية، واستعادة الأنظمة، وإجراء الإبلاغ المطلوب، ومعالجة السبب الأساسي للحادث.

Share this post :
Call Now Button